حبو حسين :ملاحظات في بيان الجبهة الثورية عن توحيد فصائل كفاح المسلح ! - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الثلاثاء، 31 يوليو 2018

حبو حسين :ملاحظات في بيان الجبهة الثورية عن توحيد فصائل كفاح المسلح !

حبو حسين ( ارسطو )
  

قرأت بيان الجبهة الثورية التي حوت مضامين توحيد قوى كفاح المسلح تحت مظلة جبهة الثورية السودانية ، ولكن المتابع الحصيف يدرك ان هناك تناقض بين عدة اشياء من حيث المبادئ وبين من هم اطرافها ، فاعلان السياسي للجبهة يؤكد انه جبهة تجمع فصائل كفاح المسلح وفي ذاتها تحمل اعضاء لا يحملون حتى مسدس مائي او اسبورت غابي ويحتلون مراكز داخل الجبهة الثورية ومنهم التوم هجو عضو الاتحادي الديمقراطي ونصرالدين الهادي عضو حزب الامة واسامة سعيد موتمر بجا ومجموعة مالك المتنصلة عن الكفاح المسلح ، ومع العلم التوم هجو حزبه مشارك في سلطة وهو لن يقدم استقالة حتى الان ولا احد يتبعه من اتحاديين في موقفه ولكن رغم ذلك يعرف نفسه كممثل لحزب الاتحادي داخل الجبهة الثورية وهو فرد لا يسنده عشرين فرد ولن يستطيع ان يحشد عشرين من اعضاء حزبه لهتاف داخل جنينة الميرغني ضد رفع الاسعار ناهيك عن يحملوا السلاح لمواجه النظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي !
اما نصرالدين الهادي فهو لا يختلف عن التوم هجو بالشئ فهو عضو حزب الامة الذي يتراسه الصادق المهدي ،وحزبه له موقف باين من قوى كفاح المسلح واعلن مرارآ وتكرارآ انهم يقاتلون ضد كل من سعى الي انتزاع السلطة من النظام بالقوة ! فهو لن يقول شئ عن ذلك ولن يقدم استقالة بل يعتقد انه له خلاف مع توجهات الحزب ، وان اطاره التنظيمي يلزمه حسم امره داخل اروقة حزبه بالرضا بخط الحزب او تجميد نشاطه او تقديم استقالته وبعدها ان يتخذ خيار انتماءه السياسي انضمامه لاحد فصائل كفاح المسلح كعضو او بقاءه كمستقل وكل ذلك لم يحدث فهو يحتل نائب رئيس الجبهة الثورية الذي يقوده مالك عقار و عضو حزب الامة بقيادة الصادق المهدي ومتحفظ من توجهات حزبه ؛ لتكشف حجم الإستهبال السياسي الذي يتبعه هؤلاء .

وشخص الاخر هو اسامة سعيد عضو البعث سابقآ والذي يزعم انه يمثل جبهة الشرق في تحالف ويكذب الجبهة لاسامة واصدر بيان اقالته الا انه يتسنم سلطة الحزب بعيدآ عن الديمقراطية وكل محتويات حزبه في حقيبة وجهاز لابتوب وتلفونه وجوازه الذي يهيم به مطارات العالم ، لياخذ مساحة جيدة لكتابة بيان عن احداث لياخذ اعتباره الثوري المزعوم ، وبذلك يعتقد انه يعارض النظام ويمثل شعوب السودانية المهمشة ، وهو رجل يختبع خلف بدلة عقرمان ويتم تحريكه بعصا رموت كنترول كالترميز تضليلي لتكبير ضالة العقارية الذي انفضت منها الاغلبية .

والشئ الاخر الذي يدعو الي الحيرة هو حضور مجموعة عقار الذي اعلنوا سابقآ بالبيان وبتصريحات ان كفاح المسلح ما عادت قادرة لهزيمة النظام وانهم بصدد ترك كفاح المسلح لانها مكلفة وارهقت الريف وان تغيرات الإقليمية والدولية تستدعى انتقال من كفاح المسلح الي النضال السلمي وما عادت الاوضاع كما هي ويجب مراجعة وسائل تغير النظام ، وكان ذلك طلاق باين بينهم وبين وسيلة الكفاح المسلح ، والمحير كيف يريدون استخدام شئ هم ادركوه انه عاجز لهزيمة النظام؟ وهل هناك تناقض اكثر من هذا؟ عم اصبحنا في زمن نقول الكلام في الصبح ونتبول في المساء!
توحيد الجبهة الثورية حلم للمهمشين ولكل الخيورين الذين عانوا من ويلات الظلم والاضطهاد الاجتماعي والسياسي والتنموي والنوعي ولكن يجب ان يستند على فلسفة الثورة وما يتطلبها، وهي عمل يختلف تمامآ عن تجارب المدنية من حيث التحالفات لانها تتضمن معلومات مخابراتية تطلب درجة عالية من الثقة بين الاطراف وبين مؤمنين بها وليس الحربائيين ، فالنتائج التي تدار داخلها معلومات تطلب السرية عالية بعيدآ عن استعراضات فهي ليست نزهة يتم تسويقها في الكاميرات او مطارات العالم بل مجهود شعبي يتحرك في الغابات والجبال والغرف المغلقة .
فالضمان سلامته الجبهة تطلب تعريف بالدقة عن الكفاح المسلح والعامليين فيه واطرافه في الميادين والجماهير وهو ما يفقده اغلب هؤلاء الافراد الذي ذكرناهم انهم مدنييين وسلميين اكثر من مهاتما غاندي (السانتا جرا) ولا علاقة لهم بالمنهج الجيفاري او الثورية القرنقية .

وتظل إعادة تأسيس الجبهة الثورية حلم لكل هادف للتغير الجذري ولكن بأسسه السليمة المستوفى الشروط بعيدآ عن المحاباة الثوري، وابتعاد عن التعامل مع القضايا المصيرية بفرضية بمن حضر وإنتهازية وتفكير مع الثورة كالقاري الفنجان يتحكم نتائجها الخيال والحظ وهي امر لا نجاح لها في الثورة وعلى قول ماو الزعيم الصيني من يقوم بالنصف ثورة كمن يحفر قبره بيده !

حبو ارسطو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا