بمناسبة عيد الفداء العظيم إليكم هذا . - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الأربعاء، 22 أغسطس 2018

بمناسبة عيد الفداء العظيم إليكم هذا .



حقيقية إسمي .. ( ضحية ) !

علي مدار سنين عمري الذي قضيته في الحياة حتي الأن ، ومنذ أن بدأت أختلط بالناس في كل مكان ، يسئلني بعض الناس بإستغراب علي هذا النحو :
_ لماذا يا ضحية ، إسمك ضحية ؟!
هذا السؤال وجدته ، بكثرة في حياتي ، أو بالأحرى ، ( كل الناس يريدون أن يعرفوا ، لماذا إسمي ضحية ؟! ) .. لأن الأسم يحمل معاني كثيرة ، ويدل علي حدوث أمر جلل ، فوقعت فيه ضحية ! .. وأيضاً لأنه بشكل قاطع إسم مؤنث من حيث الصورة .
قبل أيام ، أتصل بي أحد معدي البرامج ، طلب مني أن أشارك بالتعليق عبر الهاتف ، في برنامج كان يقدمه عن السودان ، وافقت .. بعد لحظات قال لي أنت الأن علي الهواء ، جاء صوت مذيع البرنامج كالأتي :
_ للتعليق علي هذا الموضوع ، معنا الأن الأستاذة ضحية سرير توتو ، كاتبة صحفية سودانية ، فضلِ أستاذة ضحية للتعليق .
حول المذيع ميكرفون البث المباشر إليّ ،  و شرعت في التعليق وقلت :
_ مرحب بك ، ومرحب بالسادة المشاهدين الكرام . وأثناء ما بدء صوتي يبان ، رأيت عبر شاشة التلفزيون وجه مقدم البرنامج ، أصيب بالذهول ، حتي إنه أرجع رأسه إلي الوراء قليلاً ،  وكأن لسان حاله يقول ( معقول الضيف طلع راجل وليس أنثي ؟! ) ، ثم عقب تعليقي أعتذر المذيع لي وللمشاهدين بشكل بديع ورائع .. هذه واقعة من وقائع كثيرة ، منها من كانت مضحكة ، ومنها من سببت لي إحراج بشكل ما ، مثل الذي يحرجني بهذه الصورة و يقول :
_ أبوك ده أصلاً لم يجد أسم في الدنيا ، يطلقه عليك غير ضحية ده ؟!
ولما أكتب مقال ، أنتقد فيه جماعة البشير ، تنبري أقلامه ، تترك كل شيء ، ويتمسكون بإسمي ويقولون بإستهزاء :
_ ياخي أمشي غير إسمك ده أول وبعدين تعال أكتب !
علي كل حال ، أسم " ضحية " الذي أطلقه عليّ والدي ، أفتخر به بشدة ، لأنه له معني أخر عندي والدي ، وعندما يسألني أحدهم للتعارف عن إسمي ، أقول له بكل ذهو وفخر :
_ إسمي ضحية .
فما هو سر الفخر والذهو الذي يلبثني جراء إسمي ؟!
عندما كنت في الصف السادس الابتدائي ، كان لدينا معلمة إسمها ( ست رابعة السمينة ) ، إمرأة بدينة وفكاهية بشكل مفرط ، تسخر من كل شيء ، تحول كل شيء ألي مادة ساخرة مضحكة ، كأنها في الأصل كوميديانة ، ضلت طريقها وجاءت إلي التعليم ، ست رابعة من شدة سخريتها من الأشياء ، ذات مرة سخرت من وزنها الزائد ، وذلك كان في موضوع يتعلق بخفة الوزن وقالت :
خلو بالكم يا أولاد ، أنا ست رابعة السمينة دي أخف معلمة في العالم ، مش تقولوا ست رابعة السمينة . ثم أنفجرت من الضحك والكركرة ، في مرة من المرات ، جاءت هذه المدرسة ، لقنتنا الدرس العربي ، ثم قالت :
_ اليوم سوف نعرف كل معني لأسماءكم ، يعني أحمد معناه شنو ، ومهند يعني شنو  سامعين يا أولاد ؟!
_ سامعين .
هكذا ، صرخنا ، ثم شرعت ست رابعة في عملها ، أوقفت الولد الأول ، وكانت تعرف جميع أسماءنا عن ظهر قلب ، وقالت له :
_ إسمك سامي ، يعني جاء من السمو والعُلا ، وأنت هناك يا عادل ، إسمك جاء من الإنصاف  ، وأنت يا سالم ، إسمك جاء من الشيء الغير مكسور ، وهكذا ..ثم أشارت إلىّ وهي تضحك وقالت :
_ يا ضحية ، روح أسأل أبوك ، قل له ضحية يعني شنو ؟!
أخذت السؤال علي محمل الجد ، إنتظرت والدي في البيت ، ولما حضر ، سألته نفس سؤال ست رابعة السمينة ، جاء رده كلأتي :
_ يا ولدي ، أنا سميتك ضحية ، لأنك ولدت ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ، ثم سرد لي قصة النبي إبراهيم وإبنه إسماعيل ، وكيف إن سيدنا إبراهيم رأي في المنام أنه يذبح إبنه ، ولما أصبح الصبح وأخبر أسماعيل بالحلم  ، ثم شرع في تنفيذ حلمه ، وسل السكين وكاد يذبحه بحق وحقيقة ، شرح لي والدي القصة بالتفصيل الممل ، وقال : 
_ أنت عارف يا ضحية ، لو لا الله ، أرسل إلي سيدنا ابراهيم  خروف كبير كي يذبحه بدل إبنه إسماعيل ، كان الأن الأباء يذبحون إبناءهم ، يا ضحية ، الله شافك . ثم إنصرف وهو يضحك ، منذ ذلك الوقت عزيزي القارئ ، عرفت لماذا أطلق عليّ والدي رحمه الله عليه ،  إسم ضحية ، وماذا يعني له إسمي بالمعني الحقيقي ، وهكذا سُميت ضحية ، بدلاً من كان يذبحني .

#وكل عيد ( ضحية ) وأنتم طيبين .

أ/ ضحية سرير توتو / القاهرة .
منقول من صفحتو الخاصة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا