بدت كثرة الحديث عن فساد أجهزة الدولة والحزب الحاكم .......سلمى التجاني - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.وقناة الحوش للإعلام البديل للتوعية والاستنارة

اخر الأخبار

التسميات

الاثنين، 13 أغسطس 2018

بدت كثرة الحديث عن فساد أجهزة الدولة والحزب الحاكم .......سلمى التجاني

بدت كثرة الحديث عن فساد أجهزة الدولة والحزب الحاكم ، من قبل قادة النظام أنفسهم ، بدت وكأنها هي المقصد الوحيد من إعلان البشير الحرب على الفساد . ففي الوقت الذي لم نر فيه فاسداً واحداً أمام المحكمة ، أصبح الحديث عن الفساد متاحاً من رأس النظام ، فقد وجد مسوغاً أخلاقياً أتاح له الحديث عن فساد الأجهزة الأمنية والعدلية ، ووجد غيره من أعضاء الحزب الحاكم الفرصة لإدانة إخوتهم الفاسدين والتعريض بهم . حتى أن والي بإحدى الولايات اليوم ، لا يستنكف أن يتحدث عن زميل له بالحزب سطا على مواد الإغاثة .
لقد تحولت الحرب على الفساد ، التي أعلنها البشير ، إلى تعايشٍ مع وجود الفساد ، وربما إلى تعاطفٍ ، من بعض البسطاء ، مع النظام ، في حربه على الفاسدين .
طُرفة تُحكى أن تنظيماً اخترق آخر عبر أحد عضويته ، وعندما لاحظ ذلك التنظيم تسرب المعلومات دعى لاجتماع لمناقشة الأمر ، فما كان من الغواصة إلا أن بدأ الحديث متشدداً في كشف مصدر التسريب ، فأصبح في مأمن من الشك . هذا بالضبط ما فعله البشير بحملته على القطط السمان ، فهو يعلم أنه وإخوته والاقربين هم أسمن هذه القطط ، لكن كونه أعلن الحرب عليها جعل نفسه وأهله ، أو ظن ذلك ، فوق الشبهات .
الحرب على الفساد الآن أصبحت تطبيعاً مع الفساد ، ففي كل يوم يتحدث مسئول كبير عن فساد أجهزة الدولة وقادة وعضوية الحزب الحاكم ، فنعتاد على تفشي الفساد ، وعلى عجز النظام عن تقديم ايٍ من قادته للمحاكمة ، وبدلاً من أن نسعى لكشف الفساد نجده أمامنا ، يعلنه الرئيس بنفسه . هو إذن تغيير في قواعد اللعبة ، أن يقدم الرئيس نفسه كضحية للفساد من تنظيمه ومن بعض الفاسدين ، فنضطر للتعاطف مع الرئيس المسكين نظيف اليد محارب الفساد .
لم يفعل البشير في حربه على الفساد ، الا أنه نقله من كونه أحاديث مجالس ، إلى صفحات الصحف ، ونام قفا .

سلمى التجاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك