خطاب الحركة في إجتماع الجبهة الثورية السودانية في باريس (25 أكتوبر - 30 أكتوير) 2018م المجلس الانتقالي - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.وقناة الحوش للإعلام البديل للتوعية والاستنارة

اخر الأخبار

التسميات

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

خطاب الحركة في إجتماع الجبهة الثورية السودانية في باريس (25 أكتوبر - 30 أكتوير) 2018م المجلس الانتقالي

الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان المجلس الإنتقالي الرفيق رئيس الجبهة الثورية السودانية الرفاق رؤساء القوى المكونة للجبهة الثورية الرفاق قيادة و عضوية الجبهة الثورية و ممثلي مكوناتها المختلفة الجهات المهتمة و الراعية تحية ثورية نزفها اليكم و إلى رفاقنا في كل مكان، و نحن نجتمع اليوم لمناقشة أمر بلادنا التي عجزت القوى السياسية المتعاقبة على إدارة أمرها و بناءها كما حدث في كافة دول العالم رغم تفاوت أوضاعها، و نعتقد أن إجتماعنا هذا يعتبر فرصة تاريخية من أجل إحداث نقطة تحول حقيقية في تاريخنا النضالي بما يقود إلى تغيير حقيقي في مسار عملية بناء الدولة السودانية التي تقودها حركة تحرير السودان - المجلس الإنتقالي و القوى الأخرى، و هنا و جب علينا تقديم الشكر لمجموعة القانون و السياسات الدولية "بي اي إل بي جي" الراعية لهذا الإجتماع و لولا جهودها و جهود الآخرين لما كنا هنا. و أيضا يجب أن نشكر الشعب الفرنسي و الحكومة الفرنسية للسماح لهذا الإجتماع بالقيام على أراضيها، و نود أن نذكر الحضور بأن دولة فرنسا هي من وقفت مع الشعب السوداني في دارفور و هي من وضع مشروع قرار مجلس الأمن الذي بموجبه تمت إحالة قضية السودان في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية لغرض تحقيق العدالة في خطوة تؤكد أن العدالة هي أساس السلام، و ها هي فرنسا تستضيفنا اليوم. و بالرغم من ضيق الزمن المضروب لعقد هذا الإجتماع، إلا أنه يمكننا من خلال لقاءنا هذا معالجة القضايا التي تنهي حالة عدم الوحدة بين قوى المقاومة المختلفة، و نعني بذلك رؤيتنا وأهدافنا التي لأجلها قدمنا الكثير، و سنظل في ذات الطريق إلى أن نحقق هدفنا الإستراتيجي في بناء دولة قوامها القيم الإنسانية النبيلة و بما ينهي حالة الإحتراب و التشرد و التهجير و القتل و الدمار. إن وحدة رؤيتنا و أهدافنا يجب أن تكون فوق كل الإعتبارات، لأن ذلك سيلغي كل أسباب تشتيت الجهود، كما أن الحديث عن الوحدة خارج الرؤية و الأهداف الإستراتيجية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقود إلى وحدة حقيقية، بل انتاج المزيد من التحالفات و الأجسام التي تجد نفسها في وضعية تنافسية مع القوى المحيطة قبل كل شئ، تاركة المجال للنظام الذي هو عدو الشعب و الإنسانية جمعاء، لذلك علينا أن نستغل هذه المساحة المحدودة لمناقشة جوهر قضيتنا، بدءا بتعريف المشكل السوداني و القضايا الإستراتيجية التي تتطلب معالجة جادة في مستقبل عملنا و كذلك الأهداف الإستراتيجية التي تجعل من مسارنا موحدا رغم إختلاف مسمياتنا، و ربما، أو بالتأكيد فإن وحدة رؤيتنا و أهدافنا ستقود حتما و في المستقبل القريب إلى وحدة إندماجية كاملة تعيد للثورة بريقها و بما يمكنها من تحقيق هذه الأهداف. الرفاق الثوار إن معالجة قضايا مثل عدم الإعتراف بالآخرين و نزع حقهم في الحياة و إقصاءهم عن المشاركة في صنع القرار في بلدهم و حرمانهم من التمتع بثروات بلادهم، و تفشي ثقافة العنف و التمييز العنصري المنظم بقيادة الدولة و تدمير القيم الإخلاقية و تفكيك المجتمع بجانب توطين مسائل الفساد و الحرب و التغيير الديمغرافي و التهجير القسري و غيرها من القضايا التي أصبحت تؤرق مضاجع المجتمع الإقليمي و العالمي قبل المجتمع المحلي في السودان، يتطلب إرادة حقيقية من قوى المقاومة و القوى الثورية السودانية و القوى السياسية الأخرى و قوى المجتمع المدني بمشاركة جميع المواطنين السودانيين و من ثم خلق وفاق يجتمع على أساسه الجميع، و هذا الأساس يجب أن يكون بكل بساطة "أننا نستحق دولة يعيش فيها كل إنسان بكرامة دون أي إعتبار لإنتمائه الإثني أو الديني أو اللون أو المناطقي أو بسبب النوع أو الإنتماء الآيديلوجي".. أننا نستحق دولة كما في كل دول العالم الحر المستقر، و هذا لا يتأتي إلا بإنهاء أسباب الحرب و معالجة كافة المظالم التاريخية بما يدعم بناء السلام و الإستقرار. يظل السلام على المستوى المحلي في السودان و كذلك الإقليمي و الدولي حلم يراود الجميع، السلام حلم كل سوداني، إنه حلمنا جميعا و علينا السعي الجاد لإيجاد و بناء السلام. لا يمكن الحديث عن السلام في السودان في الوضع الحالي بصورة مجردة، لأن السلام و الحرب أصبحا متلازمين، و مع أن الأصل في المجتمعات الإنسانية هو السلام إلا أن الدولة في السودان تسخر كل أجهزتها و ميزانيتها و موارد البلاد لدعم الحرب، و تسليح المجتمعات للإنخراط في هذه الحروب، و الأسوأ من ذلك، و ما يؤسف له حقا أن الحرب في السودان أصبح سوقا سياسيا للعديد من القوى المحلية و غيرها، و بالتالي التغاضي عن مصادرة حق الناس في الحياة و معاناتهم، بل و دعم المجرمين الذين إستغلوا جهاز الدولة لإرتكاب أبشع الجرائم الإنسانية و جرائم التطهير العرقي و جرائم الحرب و جرائم الإبادة الجماعية بدلا من حماية الضحايا و وقف آلة الدولة الحربية من الإستمرار في هذه الجرائم، لذا من الصعب في هكذا ظروف أن يكون الحديث عن السلام مجردا دون الوقوف عند الحرب التي تفرضها الدولة على الشعوب السودانية. السلام هو أولى أولويات حركة / تحرير السودان، لذا كان رمز الإستقرار و التنمية في شعار الحركة الذي يتألف من زموز الحقوق و القيم و الإستقرار و المشاركة، و يختصر على نحو "الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية"، و لكن ما حدث هو أن النظام الإستعماري الإسترقاقي الإستيطاني قد أجبر الضمير السوداني الحي الذي تمثله حركة / جيش تحرير السودان بضرورة مواجهة العنجهية و العنصرية و ثقافة القتل و النهب و الإستهداف الممنهج للسكان الأصليين بقوة مماثلة حتى تحد من آلة القتل الحكومية، و كان السلاح هو الوسيلة الأنجع لردع هكذا توجه. لذا فإن حمل السلاح بقيادة حركة / جيش تحرير السودان و إلتفاف الجماهير حولها، لم يكن هو الغاية في حد ذاته، و إنما هو ذات نهج المقاومة السودانية التي إستمرت لعدة قرون أمام الزحف الإستعماري و قدمت لذلك ألوف الشهداء و الجرحى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك