جبريل إبراهيم: أثق في رجال الإقتصاد السودانيين ومعتز موسى لابأس على سياسته الاقتصادية ولكن؟ - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الأحد، 14 أكتوبر 2018

جبريل إبراهيم: أثق في رجال الإقتصاد السودانيين ومعتز موسى لابأس على سياسته الاقتصادية ولكن؟

في لقاء أثيري بثته منصة "حوش الاعلامية" مع الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، تحدث الدكتور عن إنتخابات 2020 وقال: أن جزءاً كبيراً من عضوية  نداء السودان لايرغبون في المشاركة في انتخابات 2020 لاسباب قوية ومقنعة  بسبب إنعدام الحريات وتكميم الافواه وان جزءاً كبيراً من المواطنين في معسكرات النزوح في ظروف لاتسمح لهم بمشاركة عادلة في الاقتراع، وأن الحزب الحاكم تعمق في مؤسسات الدولة وسيطر على الشرطة والأمن والقضاء وصار يمول من دخل الدولة.
وأضاف ان القرار الذي اتخذه نداء السودان هو أن الانتخابات مسالة حساسة ومهمة ولايمكنهم تسجيل موقف سلبي بالمشاركة في الانتخابات، بل رأوا من الافضل والاصوب هو ان يسعي الناس لاستثمار فرصة الحديث عن الانتخابات لتبيين حقيقة ان الانتخابات وسيلة مهمة لاحداث تغيير اذا توفرت شروط محددة لضمان نزاهة العملية، لا أحد يقلل من اهمية الانتخابات ونحن لسنا ضد مبدأ المشاركة فيها، ولانعتقد ان هناك وسيلة لاختيار قيادات البلد وتغيير قيادة البلد أيضاً غير الانتخابات ولكن لحدوث ذلك لابد من توفر عوامل اساسية هي الآن غير متوفرة، وشدد جبريل ان لا لقيام انتخابات تحت أسنة الرماح، وفي ظل الكبت على الحريات. وأضاف، حتى المؤتمر الوطني نفسه غير متواثق على تعديل الدستور وهنالك اصوات مثل صوت أمين حسن عمر ترفض تعديل الدستور من اجل ترشيح البشير لمرة جديدة، ولكنه إعرب عن توقعه مُضي المؤتمر الوطني إلى تعديل الدستور بالاستفادة من ضعف البرلمان وامتلاك الاغلبية الميكانيكية في البرلمان .
وقال جبريل: ان انتخابات نزيهة تقتضي شروطاً مهمة إضافة لما سبق، وهي تحقيق السلام في كافة المناطق ، وبسط وحرية الاعلام وعدم تكميم الافواه لان الامن حتى الان يقوم بقمع الحريات وهذه ظروف غير مساعدة لقيام الانتخابات. وتساءل هل من تحديات الوطن الان تعديل الدستور لاعادة انتخاب الرئيس؟ أم السلام الحقيقي ورفع المعاناة عن كاهل الشعب؟ المشكلة الاساسية هي استخدام النظام لموارد الدولة لتمويل الحروب وشراء الزمم، لذلك نريد مكافحة حقيقية للفساد وليس إدعاء صوري لمكفاحة الفساد وتصفية الحسابات ونريد تحسين علاقتنا بمؤسسات التمويل الدولية لاستقطاب موارد جديدة. وإستدرك ان مقاطعة نداء السودان للانتخابات لاتعني عدم الاستفادة من اجواء التعبئة المبكرة التي دشنها النظام، بل سيكون سلبياً عليهم وسنستفيد من هذه الحملات لتبين الحقائق للمواطن البسيط ولن نترك المجال مفسوحاً للنظام لانتزاع شرعية لايستحقها.
 وفي تطرقه للمشكلة الاقتصادية التي تضرب البلاد أفاد جبريل، أن مشكلة الاقتصاد السوداني مشكلة هيكلية لان نظام ادارة الموارد خاطي وان اكثر من 30% من الموارد تدار خارج الدولة، ومالم توجه الموادر للقطاعات الانتاجية مثل الزراعة والصناعة لن يتعافى الاقتصاد، وأن عملية التعدين فيها الكثير من الاخطاء مثل استخدام مواد ممنوعة مثل "السيانيد" وغياب البنية التحتة وغياب السلام من المعوقات التي تقعد الاقتصاد السوداني، والمشكلة الثانية هي عدم وجود جهود حقيقة لمكافحة الفساد لان هناك جهات أعلى من سلطة المراجع العام مثل شركات جهاز الأمن وشركات القوات المسلحة والنافذين في الدولة، النظام كان يتستر خلف العقوبات الدولية والان العقوبات الدولية ذهبت والعملة المحلية منهارة مقابل الدولار! النظام فشل في ادارة الاقتصاد ولابد من ايقاف الصرف خارج الميزانية ولابد من تحسين علاقاتنا الدولية ولابد من إعادة الثقة في النظام المصرفي.
 وفي تعليقه عن الإجراءات الاقتصادية الاخيرة علق جبريل قائلاً: ان اجراء مثل تجفيف البنوك من السيولة وحرمان المودعين من صرف اموالهم، يعد جريمة. وأن هناك معضلة قديمة في الاقتصاد السوداني لاتزال قائمة وهي أن 80% من الكتلة النقدية في السودان هي اصلاً متداولة خارج النظام المصرفي. وان الاساليب المتبعة حالياً لاجبار المواطنين على جلب اموالهم للمصارف لن تجدي لان المتعاملون لن تغلبهم الحيلة في تدبير امورهم. وثمّن جبريل الاجراءات الاقتصادية التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء الجديد معتز موسى قائلاً: ان السياسة التي اعلن عنها معتز موسى بضخ السيولة في المصارف سياسة جيدة لكنها غير كافية لاعادة الثقة في المغتربين لإجراء تحويلاتهم خلال النظام المصرفي، إن انعدام المصداقية مع المغترب تصّعب تحويل المغتربين لمواردهم عبر الاجهزة المصرفية. ولابد من آليات مستقرة تجعل الناس يثقوا في السياسات المصرفية، ومن مصلحة الاقتصاد الوطني هي الصدق مع المواطن وترسيخ تلك الثقة معه، وقلل جبريل من حيلة مجاراة البنك المركزي لتجار السوق الموازي بالنسبة لأسعار العملات وقال: ان مجاراة تجار السوق الموازي امر صعب في ظل عدم امتلاك الدولة السيولة النقدية الكافية ويفترض ان يتحكم البنك المركزي في ذلك، حتى لاتفلت الاسعار من يد الدولة ويتضرر المستهلك، وان عدم التحكم في سعر الصرف سيضطر الدولة لدعم الكثير من السلع الاساسية بمبالغ ضخمة جداً. وأضاف أن الاقتصاد عملية حساسة جداً ولابد من دراسة القرارت الاقتصادية  بتأني ويجب إستشارة الخبراء ورجال الاقتصاد في تلك القرارات وأضاف: أنا اثق في رجال الاقتصاد السوداني واعرف كثيرين من رجال البنك المركزي، هم أبناء دفعتي ولا أشك في نجابتهم، لكن القرارت الفوقية وعدم التنسيق مع مجلس الوزراء والصرف خارج النظام المصرفي يضيع جهود هؤلاء الخبراء وعلمهم. ولمّح جبريل إلى أن خفض قيمة العملة لن يشجع الصادرات لان الصادرات تحتاج لقاعدة صادر مرنة وللاسف لاتوجد قاعدة صادرات في الاساس! والقليل الموجود يستورد مدخلات انتاجه من الخارج بالعملة الصعبة لذلك خفض قيمة العملة لن يشجع الصادرات.
 وفي ختام البث الذي تابعه أكثر من 280 ألف مشاهد حول العالم، أجاب الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة على الاسئلة التفاعلية المتنوعة من الجمهور في حوار مفتوح إستمر لقرابة الساعتين من مقر إقامته بثته استوديوهات منصة الحوش الاعلامية عبر وسائط إعلامية حديثة متنوعة شملت فيسبوك وانستقرام وتطبيقي آيسون وبيروسكوب ووسائط أخرى.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا