نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين في حوار صحفي: هؤلاء غير مؤهلين لقيادة السودان - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.وقناة الحوش للإعلام البديل للتوعية والاستنارة

اخر الأخبار

التسميات

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين في حوار صحفي: هؤلاء غير مؤهلين لقيادة السودان


الأزمة الحالية سياسية وليست اقتصادية وهذا دليلي على ذلك
عودة الإمام قرار مؤسسات الحزب ولا نخشى من تبعات لذلك
الحكومة لم تلتزم بخارطة الطريق ولا ببسط الحريات
لايمكن أن نتحدث عن انتخابات في ظل نظام شمولي وغياب تام للحريات
قال نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين أن عودة الإمام الصادق المهدي المحدد لها التاسع عشر من ديسمبر المقبل طبيعية جداً لكنها تجيء متزامنة مع استقلال السودان من داخل البرلمان بناء على قرار اتخذ من داخل مؤسسات الحزب منوها إلى عودة الزعيم مهمة جداً بالنسبة للحزب والبلاد منوهاً إلى أن حزبه عرف في تاريخه بإنه جهادي ولا يخشى ما يترتب عليه في المجال السياسي كما تناول الحوار عدداً من القضايا المهمة في الراهن السياسي والأزمة الاقتصادية وأشواق الوحدة لحزب الامة ورؤيته لانتخابات 2020. كما عرج الحوار لبعض الجوانب الشخصية سيما وإنه من ابرع نطاسي للنساء والتوليد في البلاد فمعاً إلى مضابط الحوار
حاوره : كمال ود أبوزرقة
• في البدء حدثنا عن العلاقة ما بين الطب والسياسة ؟
تخصصت في الطب وحالياً استشاري للنساء والتوليد ولكني اخترت المسار السياسي لأنه في رأيي الشخصي المثقف من واجباته أن لايحصر نفسه في مكان ضيق بل يهتم بمعالجة القضايا العامة حتى المرض في الجانب الوقائي لطب المجتمع لأنه كل ما عالج قضية من قضايا المجتمع كالمرض والجوع ومشاكل البيئة والفقر يكون قام بالدور المنوط به، أغلب السودانيين يهتمون بالقضايا العامة في مرحلة الدراسة كنت مهتماً بالتنظيمات الطلابية لذلك تجسدت الفكرة وجعلتنى أهتم بالعمل النقابي وفي تقديري أن العمل النقابي من صميم العمل السياسي أما موقعي في الحزب حالياً كما تعرف نائب رئيس الأمة
• حدثنا عن ترتيبات عودة الإمام الصادق المهدي
أولاً عودة الإمام في رأيي بداية لعمل سياسي ضخم وفي رأي معظم الناس شيء طبيعي لأن الإمام وجوده داخل البلاد شيء مهم جداً بالنسبة للحزب وبالنسبة للبلاد وبالتالي " ماغريبة "
ثانياً عودة الإمام قرار اتخذ من داخل مؤسسات الحزب فأية محاولة لربط العودة بحدث معيَّن في رأيي شيء غير مفهوم لأن حزب الأمة عرف في تاريخه حزب جهادي وحزب لا يخشى مايترتب عليه في المجال السياسي.
• ألا تتخوفون من عودة الغمام خاصة وإن هناك مجموعة من البلاغات دونت في نيابة أمن الدولة تصل عقوبة بعض التهم فيها الإعدام ؟
أقول رداً على ذلك إن الذي يعمل في العمل العام بالصورة التي تخدم قضايا البلاد لايهمه ما قد يترتب على ذلك ، لإن عدداً كبيراً من المواطنين منهم من ضحى بماله ومنهم من ضحى بدمه في سبيل البلاد لذلك أي عمل مهما كانت نتيجته مهم إذا كان الناس يسعون لإنقاذ البلاد وإزالة المحنة التي يعاني منها المواطنون عامة لذلك لا مجال للتردد والخوف وبالتالي أياً كان مايثار من بلاغات نحن مستعدون والإمام وأيضاً الحزب نتحمل كل التبعات.
• لا زال البعض يردد أشواق الوحدة لكيانات حزب الامة المنقسمة ماذا تقول في ذلك ؟
نحن أملنا كبير جداً في المؤتمر الثامن الذي سيكون عبارة عن نقله نوعية داخل الحزب وأول خطوة قائمة على شعار بناء الذات وبناء الحزب من القاعدة إلى القمة عبر مؤتمرات قاعدية قوية مرتبطة بالجماهير إلى أن تصل إلى المؤتمر العام لذلك نحن ربطنا عودة الإمام في 19 ديسمبر وفي رأيي هو اليوم المشهود وهو اليوم الذي أجمعت فيه القوى السياسية باختلاف مشاربها وحددت فيه إعلان الاستقلال من داخل البرلمان و لإيماننا بدور الحزب الطليعي حددنا ذلك اليوم لأن السودان الآن يمر بظرف أصعب من الظروف التي عاشها قبل الاستقلال ونتمنى أن تكون هذه نقطة انطلاق بالنسبة لحزب الأمة لمرحلة جديدة ونحن نسعى فيها بتجميع الصف المعارض والذي يترتب عليه تجميع كل السودانيين في صف واحد وهدف واحد هو إيقاف الحرب والتحول الديمقراطى الحقيقي ومن ثم ينتقل السودان لمرحلة جديدة وحتى اختيارنا للقاء في قبة المهدي ذلك لأن كل المراحل الصعبة التي مر بها السودان عبر الأنظمة الشمولية كان هناك لأنه هو ذلك الميس الذي يجتمع فيه الكل لتوحيد الكلمة. من أجل التغيير لدينا كحزب مشروع تنموي أخلاقي نخاطب به كل القوى السياسية والمجتمع السوداني وهذا لا يعني انفرادنا بشيء معيَّن لكن مساهماتنا تتكامل مع مساهمات الآخرين لتكون المرحلة القادمة انتقالاً إلى نظام ديمقراطي تعددي ونحن في مفهومنا في المؤتمر القادم إن أي شخص ينتمي لحزب الأمة من خلال هذا المؤتمر يمثله تمثيلاً حقيقياً ونحن نسعى لتجميع الصف الوطني بالشكل الذي ذكرته
• نود أن نعرف رأيكم في الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد ورؤيتكم حول الخروج منها ؟
الحقيقة الأزمة الاقتصادية هي أزمة سياسية لأنها بدأت منذ اليوم الأول لقيام هذا النظام لأنه بدأ برؤية لاتتناسب مع أية دولة تسعى لحكم مواطنيها بشكل طبيعي كانت البداية بما يسمى بالتمكين وهو أن تتاح كل الفرص للموالين للنظام سواء كان في الوظيفة العامة أو في السوق وحرمان الآخرين وشملت عملية إبعاد كل العناصر غير المنتمية التي كانت تحمل الدولة على أكتافها وإحلال عناصر كل هدفها خدمة النظام وللأسف كثير من الناس الذين نالوا الوظائف بحكم انتمائهم كانوا أقل كفاءة وتجربة وفكرة وكان ذلك له أثر في المحنة التي مازالت تعاني منها البلاد . السودان كان يتمتع بمجالس بلدية ومجالس ريفية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة وكان ضابط المجلس الرجل المسؤول الملم بالقضايا التي تهم المواطن وعلى علاقة طيبة بالمواطن وهو نفسه محكوم بتشريعات مسؤول منها مجلس محلي منتخب وهذا المجلس لايتقاضى آجراً من الدولة أو مكافأة على عمله لكنه هو المعبِّر عن قضايا البلاد أو المجلس المحلي وهو العين التي تراقب الفساد والجشع وتراقب الأخطاء. نظام الإنقاذ حول المجالس المحلية التي كانت تعمل لخدمة المواطن إلى مجالس تعبئة سياسية لخدمة المؤتمر الوطني وأصبح الناس يختاروهم كممثلين للمواطنين بل للأسف تجدهم موظفين للحزب الحاكم وفي نفس الوقت على قمة المحليات تجد شخصاً وظيفته الأساسية وظيفة نظامية لا علاقة له بقضايا المواطن بل تم تعيينه لحماية النظام. الحكومة لم تلتزم بخارطة الطريق الموقع عليها في نداء السودان ولم تلتزم ببسط الحريات وإطلاق سراح المعتقلين وتقوم بإجازة قانون الانتخابات في البرلمان .
• الحزب الحاكم بدأ يخطط لقيام انتخابات 2020 برأيكم هل الأجواء مواتية لعقد انتخابات في ظل ظروف معقدة تمر بها البلاد وأزمة اقتصادية وشح في السيولة ؟
الانتخابات هي ذروة الديمقراطية ولا يمكن تطبيقها في النظم الشمولية إلا لاستغلالها وتسميتها (فاطمة السمحة) ونظام الإنقاذ ابتكر من الأساليب ما يجعله يتحكم في نتائج الانتخابات، انتخابات 2020 بالنسبة للحزب الحاكم والأحزاب التابعة مفصلة على أن يتم تجديد الثقة في البشير لدورة جديدة وهذه الدورة تتعارض مع الدستور القائم فهو لايسمح لرئيس أكثر من دورتين وهي أيضاً تتعارض مع دستور ولوائح المؤتمر الوطني والدليل إن عدداً من منتسبي ومن قيادات المؤتمر الوطني رفضوا ذلك علانية وفي لقاء تلفزيوني بقناة أم درمان ذكر نائب الرئيس أن المؤتمر الوطني ملتزم بأن لايشغل أي قيادى وظيفة في الحزب أكثر من مرتين واختيار البشير رئيساً للحزب ومرشح لرئاسة الجمهورية يتم في المؤتمر العام ولكن البشير شخصية استثنائية في أكثر من تصريح أعلن الرئيس البشير بنفسه لن يترشح للرئاسة لأن ترشيحه يتطلب تعديل الدستور الذي عدل عدة مرات تمهيداً لترشيحه. عدل قانون الأمن العام وعدل أيضاً لإعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة أهمها تعيين الولاة بدلاً من انتخابهم وترتب على ذلك أن حصل صراع بين بعض الولاة والمجالس التشريعية المنتخبة. على الأقل في نظر عناصر المؤتمر الوطني في هذا الصراع إنحاز الرئيس للولاة الأمر الذي أدى إلى حل مجلس تشريعي ولائي في الجزيرة وصدامات في البحر الأحمر وفي جنوب دارفور وغيره، الوالي المعيَّن المسنود بالرئاسة يعمل اليوم عبر مجالس المحليات التي تم اختيار عضويتها وفقاً لمزاج الوالي ومؤسسات الحزب الحاكم في الولاية والخدمة المدنية فيها التي تم اختيارها عبر آلية التمكين والمنظمات القطاعية التي تتمثل في النقابات المتحكم فيها إدارياً وتوظيفها لتحقيق الهدف المحدد. أما موقف الحزب من الانتخابات لايمكن أن نتحدث عن انتخابات في ظل نظام شمولي وغياب تام للحريات والدليل مصادرة الصحف ومنع بعض الصحفيين من الكتابة وإيقاف بعض البرامج التلفزيونية ومنع الأحزاب السياسية من ممارسة أي نشاط خارج دورها إضافة إلى جانب مهم هو أن تقوم الانتخابات بعدم وجود قانون يضمن نزاهة الانتخابات .
* هل هذا يعني إنكم ترفضون المشاركة في الانتخابات القادمة ؟
مشروع قانون الانتخابات المعني مرفوض من الحزب ومن أحزاب أخرى مشاركة في الحوار وهو دليل على إن هذا القانون الذي وصفه قيادي في المؤتمر الشعبي بإنه فتنة وآخر وصفه قائلاً هذا القانون كتب بليل (كتبه ثلاثة أشخاص) ولم يعلم به الأمين السياسي للمؤتمر الوطني إلا بعد طباعته وهذا دليل على أن أحزاب الحوار رافضة للمشاركة، هناك عدة نقاط في القانون تستحق الوقوف عندها وهي :
أولاً: مفوضية الانتخابات في القانون السابق كانت تخضع في الاختيار للمجلس الوطني الآن حصرياً يعيِّنها الرئيس .
ثانياً: الوالي وفقاً للقانون السابق ينتخب وفي مخرجات الحوار الوطني أيضاً ينتخب أما في القانون الجديد أُلغِي انتخاب الوالي وهذا يتعارض مع قانون الانتخابات القديم ومع مخرجات الحوار الوطني أكرر الانتخابات بهذا الشكل مرفوضة
• تسرب في الوسائط إن حزب الأمة له طرح بعنوان إعلان خلاص الوطن نود أن نعرف خبايا وملامح هذا الطرح؟
حزب الأمة في المرحلة الجديدة يسعى لطرح برنامج مستخلص من التجارب السابقة والحاجة إلى برنامج قومي قادر على مخاطبة القضايا الكبرى مثل السلام والديمقراطيه وقضايا التنمية.
• ماذا يعني لك حزب الأمة خاصة إنك في وقت سابق دخلت في خلافات معقدة مع قيادة الحزب؟
بالنسبة لي شخصياً أنا حزب أمة ولي انتماء عضوي بالحزب ومن الملتزمين بكل مايتعلق بالحزب للأسباب الآتية:
حزب الأمة وكيان الأنصار لهما تاريخ مشهود في تحقيق الاستقلال الأول والثاني وقدم تضحيات عظيمة في مقاومة الأنظمة الشمولية عبود ونميري والإنقاذ وأرواح عزيزة في الجزيرة أبا وود نوباوي وفي أماكن أخرى دفاعاً عن الوطن ومصالح المواطن والأهم حزب الأمة كيان وطني لم تشارك فيه أية أطراف خارجية (ضرب في أم درمان) وهو عبارة عن بذرة نمت وترعرعت في التربة السودانية ولها جذور ثابتة في أعماقها ولاحقة التربة وفروع شامخة في السماء لم تستطع كل الأنظمة الشمولية من تقليمها ولكنها تنمو بصورة أفضل بعد كل محاولات هذه الأنظمة القضاء عليها لهذا السبب أقول إن حزب الأمة ماضٍ وحاضر نسعى أن يكون محور ارتكاز لمرحلة جديدة فيها تأكيد لكل معاني الوطنية والتضحية التي قام بها الآباء والأجداد، أما موقع الحزب الآن نتيجة لقيام الأنظمة الشمولية بمحاصرة الأحزاب وافقارها واختراقها والعمل على تفتيتها عانت وتعاني كل الأحزاب في السودان من ذلك. وهذا لايعني أن ممارسات هذه الأنظمة مكنتها من إزاحة هذه الأحزاب الوطنية من الساحة السياسية وحزب الأمة يعمل بجهد أبنائه لإعادة البناء بالصورة التي تؤهله إلى أن يلعب دوره الطليعي والقيادي في المرحلة القادمة.
ماذا يعني لك شهر مارس ؟
شهر مارس بالنسبة لأنصار الحزب هو شهر النضال والتضحيات مارس 55 ومارس 70 تلك المحطات تركت بصمتها في عقول وقلوب الأنصار هل ما زالت الجذوة مشتعلة؟، كما ذكرت الحزب تعرض للعديد من المضايقات إن لم نقل المؤامرات وفي مارس 55 لم تكن للحزب أية نوايا عدوانية ضد محمد نجيب والدليل مذكرات محمد نجيب أنصف الحزب ومجَّد شخصية الإمام عبد الرحمن وماتم كان نتيجة إجراءات غير قانونية بعزل جماهير حزب الأمة من أن تقوم بدورها في استقبال سلمي للرئيس محمد نجيب تحت شعار السودان للسودانيين وهذا الشعار تحقق وبإجماع وطنى من كل القوى السياسية الوطنية وفي مقدمتها حزب الأمة والوطني الاتحادي وقدم الحزب تضحيات جمة ثمناً لمواقفه الوطنية في حوادث المولد والجزيرة أبا وود نوباوي وفي هذا دليل أن الحزب في مقدمة همومه قضايا الوطن وحقوق المواطن.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك