مشكلة الصادق المهدي .............فاروق عثمان ٢٥ يوليو ٢٠١٨ ....... - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الأحد، 29 يوليو 2018

مشكلة الصادق المهدي .............فاروق عثمان ٢٥ يوليو ٢٠١٨ .......





مشكلة الصادق المهدي أن لا وعيه يرزح تحت ثقل  تركة أخلاقية مشينة   تمثلت في أنه من قام بتسليح  المراحيل لضرب النوبة وقبائل الجنوب إبان  فترة الديمقراطية وما تلتها من احداث مؤسفة  راح ضحيتها مئات الابرياء،والشي الاخر أن  وعيه الظاهر يلتقي مع البشير  في كيمياء التفكير وبنية الوعي الاستسهالي لمشكلة الهامش والنظرة الاحتقارية والدونية لهم ولمشاكلهم ،وهو لا يحب  و يبغض تنظيمات الهامش  مدنية كانت او عسكرية لانها ضربت مدخلات إنتاجه الطائفي  في مقتل،  وقامت بنشر الوعي وإزالة التغبيش المبني علي الميثولوحيا والخرافة من أذهان اهل الهامش وأسمهت بشكل كبير في إنحسار  وتلاشي الوهم المهدوي الكاذب  في تلك المناطق، والذي يبني عليه الصادق وأسرته الممتدة حزبهم ويحوزوا علي الامتيازات المادية والمعنوية جيلا بعد جيل جراء  هذا الوهم الكذوب.
والاشكال الأكبر ان الصادق المهدي تواق وصاحب نزعة مرضية للزعامة والرئاسة منذ يفاعته الباكرة ولا يخفي تاريخيا إبعاده للرجل القوي محمد احمد المحجوب ارتكازا علي سلطته  الطائفية المقدسة، وهو هنا يتوهم أن حتي رئاسة التحالفات ذات طبيعة الحد الادني ،تعني أن من هم في زمرته من تنظيمات عليهم الطاعة العمياء وعدم النقاش، كما  تعود علي ذلك داخل منظومته منذ ترأسه حزب الأمة لما يقارب الستون عام.
الصادق المهدي أحرج حلفائه في نداء السودان مرات عديدة  وادخلهم في نفق التبريرات والترقيع، لتصريحاته وبيانته المنطلقة من ذهن إقصائي ووعي عالي للأنا،وعدم وضوح وفهم في أساسيات العمل الجبهوي والتحالفي،كل هذا حدث في أقل من شهرين لتحالف يطرح نفسه كبديل  للنظام ويمثل المواطنين. ففي اقل من شهرين صرح الصادق المهدي تصريحات  مربكة ومعيبة في حقه وحق حلفائه وجعلتهم في موقف الصغار والتبع ،مرة حين قال بأن الحركات المسلحة  إرتضت العمل المدني   السلمي وألقت بسلاحها وضامنها في وجه نظام لا عهد له أو  أخلاق .فجاءت الحركات المسلحة  في نداء السودان، ودبجت بيانات النفي وأخذت زمنا في تبربر وشرح وطبيعة التحالفات وغيرها تبريرا لقواعدها التي تململت وغضبت من تصريحات الإمام ،والآن قرر الصادق المهدي أن يتكلم من موقعه كرئيس نداء السودان عارضا ومقترحا صفقة تعفي البشير من جرائم حربه العديدة والمتراكمة في حق نساء وأطفال  وشيوخ دارفور  وجبال النوبة، فجاءت ذات الحركات والحلفاء تدبيجا لمقالات وبيانات التبرير ودعم المحكمة....هذا وضع مربك ومختل ويبين بوضوح تام ولا لبس  فيه أن  هناك شروخ عميقة  في فلسفة واساسيات ومبادي ورؤي وآليات  هذا التحالف وان مصيره إلي تلاشي وزوال.وان التنظيمات التي نأت وابتعدت عن هذا التحالف كانت ذات رؤية ثاقبة وعين فاحصة لتقلبات وارتباك الإمام.
فاروق عثمان
٢٥ يوليو ٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا