رواية " الغوص في أعماقٍ منسية " للكاتبة " نائلة فزع - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الاثنين، 9 يوليو 2018

رواية " الغوص في أعماقٍ منسية " للكاتبة " نائلة فزع

الكاتبة " نائلة فزع "

:

رواية " الغوص في أعماقٍ منسية " للكاتبة " نائلة فزع 

(1)

في سيرة أعمالها :كتبت  الأستاذة " نائلة فزع " تمثيلية " الرسالة " التي أخرجها أبو العباس محمد طاهر لإذاعة أم درمان عام 1970 ،و كتبت مسرحية "منْ المسئول " أخرجها الأستاذ نور الدين سليمان وقدمت في  مسرح معهد تدريب المعلمات 1981 .كتبت مسرحية "نِحْنَ ما نِحْنَ "وأخرجتها للنادي السوداني بمدينة العين الإماراتية ،و كتبت مسرحية " إنت وبس يا سودان" ، كذلك وأخرجتها أيضاً للنادي السوداني بمدينة العين. وكتبت  رواية " الموت في زاوية العشق " من إصدار المطبعة الذهبية دبي 2006 . ثم جاءت رواية ( الغوص في أعماق منسية) وقد صدرت في العام2011م .للكاتبة مجموعة مقالات وخواطر في الصحافة السودانية
والإماراتية وعدد من المدونات في الفضاء الإسفيري .

(2)

ليس من السهل أن تمُر عليك كاتبة روائية ،سودانية كحدث عابر ، ولكنه حدثٌ يستدعي كل التاريخ الاجتماعي  منذ أن وقف الإنسان على قدمين ،  فجمر الحياة الاجتماعية تُحارب إمكانية الخلق وتطارد المبدعين ، فما بالك بما تفعله  بالمرأة ، فعليها أن تكون سيدة بيت لا يقتسم معها ثقل  الواجبات ولا حجارتها  أحد  ، و هي في الأغلب الأعم عاملة  تشارك الحياة  خارج البيت  بذات الكفاءة ، وعليها أن تبدو جميلة ومتأنقة ، ترفل في العطر الجاذب ، والرقة الناعمة ، والثوب الأنيق ، ولا يقبل المجتمع التقليدي غير ذلك   ، ويطالبها ألا تشتكي !!.
إن سلطة الذكور قاهرة تتمثل المصائر الاجتماعية ولا تَقنَع بالخيارات العادلة  ، فمجرد أنها أنثى  ختم عليها المجتمع بخواتم العبودية المُغلفة بأثواب الاستحسان ، فقد وقعت وسط الأعاصير  لمجرد أنها أنثى .تنصبّ عليها  الأحمال بحجارتها ، تحاول أن تحول  بينها وبين الروح الإبداعية المنطلقة ، ولكن الكاتبة " نائلة فزع " تخطت تلك الحواجز وحفرت اسمها ضمن كُتاب وكاتبات الرواية السودانية دون شك .

(3)

الكاتبة الروائية  " نائلة فزع " من سلالة الذين أوقفوا حياتهم لقضية  التعليم  منهج حياة قبل أن تكون مهنة ، ومنهج حياة يقتطع فيها الزمان  من العُمر  قدر ما يستطيع  لتكُن الحياة من أجل الآخرين  مُتعة  لمن يحبها وعملاً يتطلب أن تعيشه بوجدانك لتكُن متوافقاً مع مشاعرك ، وعليك فوق كل ذلك أن تعيش حياتك وتؤدى الواجبات كاملة  . وإن نجحت في  الخروج من كل تلك الفخاخ  ، فتنتظرك أسرتك ، تحاول أن تصنع لهم مهاداً لحياة لاحقة وحياة جديدة مملوءة بالأمل  . ففي الإرث " قُم للمعلم وفّه التبجيلا" ، ولم تنل  المعلمة ذات العلو ولا تلك المكانة ، وهو شيء يتعين أن نستحي من وقعه على حياتنا الاجتماعية والثقافية . وليس أدل على هذا الحمل الذين ينوء ثقيلاً على الأكتاف  ، تلك الهجمة الشرسة على المرأة  ، التي تتجدد في كل سانحة ، ومن عجب أن تأتي من الذين يلبسون أثواب العقائد ، كأن لم يقرءوا  ما نقلته الروايات عن النبي الأكرم" أوصيكم بالنساء خيراً "! .

(4)

لنا أن نحتفي بالكاتبة الروائية " نائلة فزع " ، ليس حفاوة بقُدرة الجَندر على مغالبة الحياة  فحسب ، بل لأنها  انتزعت مكانتها لتجلس على كرسي الرواية ، فالكتابة الروائية عمل عسير، ينسج فيه الكاتب أو الكاتبة  أثواب الحياة وتلافيف طياتها و تعقيد النقوش والكرانيش على حوافها   ، فالكتابة الروائية عمل نبيل ، يحيل الدنيا كلها إلى كلمات تستدعي الصور المتلاحقة المتتابعة والأخيلة  الكثيفة.

صنعت الكاتبة شخوصها ، وأدارت لُعبة الحياة الروائية من المُبتدأ إلى المُنتهى . ابتنت  بيوتها وأوكارها وساحاتها  ، فيها شخوصٌ  تسعى وحياة تموج بالنقائض والصراعات  والمواقف والسِّير. تعلقت الرواية  بالواقع وارتفعت عنه بخيالها الجامح . دخلت النفوس البشرية في تعقيد صراعاتها فعرفنا مشاعر المحبة بأنواعها ، وتعرفنا على مشاعر الغَيرة والحسد والتنافس والانتقام ومشاعر الحزن ومشاعر الفرح والكآبة و البؤس . سرَّبت الكاتبة  من خلالها رؤاها ومواقفها من وراء شخوص أبطالها، وامتحانات الحياة  في مواقفهم ومبادئهم ، في حياة عاصفة ، برياحها العاتية وكهوفها الغامضة ، ودنياواتها الراحلة  خارجة من الوطن ، وعائدة إليه من المهاجر البعيدة  . وتكونت حلقة نار أخرى ، وجنان أُخريات، ومصائر جديدة  ، انعكست كلها في  قِدرٍ يغلي ، وماءٍ مسك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا