قضايا التعليم في مجتمعات الكنابي الإشكالات وآفاق الحلول :- اعداد : محمد علي احمد (مهلة) - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الجمعة، 12 أكتوبر 2018

قضايا التعليم في مجتمعات الكنابي الإشكالات وآفاق الحلول :- اعداد : محمد علي احمد (مهلة)






قضايا التعليم في مجتمعات الكنابي

الإشكالات وآفاق الحلول :-

اعداد : محمد علي احمد (مهلة)



مقدمة :

بالتعليم تتم صناعة المستقبل ، وخلق الوعي الذي يحدث التحول في المجتمعات ، ويعبر بها من واقعها القاهر الي واقع انساني متحضر ومن هنا تأتي اهمية مضمون التعليم. لذلك فإن قضايا مجتمعات عمال الكنابي (بالجزيرة وامتداد المناقل وحلفا الجديدة والسوكي والرهد) ،لن تعالج ما لم ينهض ابناء هذه المجتمعات وعيا بحجم مسؤلياتهم وعملا علي مشاريع وبرامج للوعي والمعالجات والحلول. واولاها تنفيذ ،مشاريع وبرامج عملية في مجال دعم التعليم الاساسي وتعليم محو الأمية لمجتمعات عمال الكنابي. حيث تعاني مجتمعاتنا من ارتفاع نسبة الامية ، وتدني نسبة التعليم فيها.
في هذه الورقة لانريد التحدث عن إشكالات التعليم في الدولة السودانية من ميزانية التعليم ومضمون المناهج والبيئة المدرسية ، والسياسات التعلمية ، علي الرغم من ان قضايا التعليم في مجتمعات العمال الزراعيين بالكنابي ، لا تنفصل عن ذلك. الا ان اشكالات التعليم بالكنابي لها خصوصيتها من واقع وضعية الكنابي نفسها ومعاناة مجتمعاتها في السكن والخدمات وشروط العمل غير العادلة ، وحق المواطنة المنتقص. لذلك سنتحدث هنا عن معاناة مجتمعات الكنابي ، في واقع التعليم الموجود ، بغض النظر عن جودته وسياساته ،

والإشكالات تتمثل في الاتي :

- ان الكنابي ، ليست بها مدارس فما يفوق 2095 كمبو بولاية بالجزيرة كمثال ،ليست بها مدارس ، لأن المدارس والخدمات مرتبطة بقضية السكن ، وسكن الكمبو غير صالح للإستقرار القابل لبناء مدرسة او الامداد بالخدمات ، وحتي العدد القليل من الكنابي التي تمت معالجة قضية السكن فيها ،لم تؤسس بها مدارس.
فلعدم وجود مدارس بالكنابي.. ، يعاني الكثير من الطلاب الصغار في قطع مسافات تصل احيانا 3 كيلو او اكثر سيرا علي الاقدام ،في مشوار معاناة يومي، يزداد عند صباحات الشتاء وبردها القارس ،وايام الخريف الممطرة ، هذا بالنسبة للكنابي البعيدة من القري والتي تكون علي اطراف الترع او اللقد والبرقان ، وافضلهم حالا هم الذين تقع كنابيهم علي أطراف القري. فغياب المدرسة كمؤسسة عن الكنابي ،ايضا له تآثير سالب. فرمزية وجود المدرسة ونشاطاتها يرفع الوعي باهمية التعليم ،وهذا لا يوجد بالكنابي.
- طبيعة النشاط الزراعي الذي يشارك فيه كل افراد الاسرة في العمليات الزراعية ، فالاسر تحتاج لابناءها الطلاب ليساعدوها في العمليات الفلاحية. لان نظام العمل بالشراكة مثلا يقوم فية عمال الكنابي بكل العمليات الفلاحية ولكنهم لهم نصف ما ينتجونه من محصود ، ونصفه الاخر يذهب للمزارع ، فتضطر الاسر. لتوسيع المساحات الزراعية ، وتضغط الطلاب في العمل. وهذا بدوره يؤثر علي مستوي تحصيل الطلاب .
- بيئة الكنابي لا تشجع علي التفوق الدراسي ، لعدم وجود المدرسة ،و الكهرباء ، إضافة الي نمط الحياة والمفاهيم التي تضغط علي الطلاب ، فنسبة الطلاب القليلة بالكمبو ، تتأثر بالنسبة الاكثر من اندادهم الذين هم خارج اسوار المدارس ، والتي من اولوياتهم جني الاموال والزواج مبكرا. فنجد ان الشباب توزع بين مهاجر ومعدن اهلي ، وعامل بناء في المدن في عملية البحث عن واقع افضل ، فتضطر الاسر لضغط الطلاب للمساعدة في العمليات الزراعية وهو بدوره يؤثر علي تحصليهم الدراسي.
- فنسبة الاطفال اللذين هم في سن التعليم وهم خارج المدارس عالية جدا
- نسبة الطلاب المتسربين الذين لا يكملون مراحلهم الدراسية اعلي من الذين يكملونها الي الجامعة بما لا يقاس ، والنسبة القليلة التي تصل الجامعة ، تقل او تخلو من الطالبات ، تترسخ ثقافة عدم اهمية تعليم البنات ، وتنتشر ثقافة الزواج المبكر ، لذلك فالبنات في الكنابي هن الأكثر تضررا من طبيعة هذه الحياة.
فنسب عدد الطلاب بالمدارس وعدد من لم يلتحقوا ،بالتعليم ومن تركوا المدارس ، كلها كانت تحتاج الي نمازج لدراسة توضحها ، وتتم مقارنات للتحديد نوعية الكمبو ، لتحديد العوامل المساعدة لازدياد نسب الطلاب واستمراريتهم ، فمثلا بالملاحظة ان الكنابي التي علي اطراف القري عدد طلابها اكثر من تلك البعيدة التي علي اطراف الترع واللقد والبراقين. كما ان مجتمعات عمال الكنابي هي متنوعة المجموعات ، تتفاوت درجات إهتمامها بالتعليم ، كما ان ذلك يخلق نوع كبير من التحدي في كيفية الإتحاد والتكاتف والعمل المشترك فيما بينها لمشاريع الحلول والمعالجات.
فواقع وضعية الكنابي من سكن لا انساني وغير قابل للامداد بالخدمات ، ووضعية نشاطهم الاساسي كعمال زراعيين بلا ارض زراعية وبلا حقوق علي ادرات المشاريع والحكومات ، هذا الواقع رسخ من مفاهيم عدم المطالبة بالحقوق ومنها دعم التعليم الاساسي وتعليم محو الامية كضرورات تحتاجها هذه المجتمعات ، لرفع الوعي فيها لمجابهة تحديات القضايا الاخري.

آفاق الحلول والمعالجات لقضايا التعليم بالكنابي :-

لعدم وجود المدارس بالكنابي ، فبالامكان ان بتم دعم طلاب التعليم الاساسي ومحو الامية

التعليم الاساسي :

-طلاب مراحل الاساس - الثانوي - الجامعة
فمرحلتي الاساس والثانوي ، تكثر فيها عملية التسرب من المدارس ، للعوامل المذكورة سابقا ،لذلك طلاب هذه المراحل يحتاجون الي ، مشاريع تقوية اكاديمي ودعم وتشجيع علي المواصلة ، بتقليل اسباب التسرب ان كانت مادية او مفاهيمية.
فمجتمعات الكنابي من خصائصها الايجابية انها مجتمعات عمل جماعي ، فثقافة النفير مترسخة
ما نحتاجه هو الوعي بتحويل هذه الثقافة لدعم الطلاب ، خصوصا ذوي الحوجة ، فمع نفير العمليات الزراعية يكون هناك نفير التعليم بالكنابي.
-طلاب الجامعات من مجتمعات الكنابي :
في السنوات الاخير ، هناك ازدياد في عدد الطلاب اللذين كافحوا وشقوا طريقهم ووصلوا الجامعات ، هذموا تحديات العوز ، والمفاهيم المجتمعية التي تقلل من اهمية التعليم ، فهؤلاء يستحقون الدعم والتأهيل والإعداد
ليلعبوا الدور الاكبر في عمليات معالجة قضايا مجتمعاتهم وواقعها غير الانساني.
لذلك أول المقترحات هو إنشاء منصة تربطهم ، وهي

(روابط طلاب مجتمعات الكنابي بالجامعات)

لآن مجتمعات الكنابي متنوعة ومتعددة الانتماءات
فهذه فرصة لتعزيز المشتركات والعمل المشترك لمعالجة ، قضايا موضوعية تجمعهم سويا.
فهذه الروابط ، تستطيع تنفيذ مشاريع تقوية اكاديمية ، وتقنية ، ولغة انجليزية .
كما سيكون لهم دور في تنفيذ مشاريع دعم التعليم الاساسي بالاساس والثانوي بكنابيهم.
-الخريجين من الكنابي ، مع آنها مجموعة قليلة العدد لكنها تواجه وضع معقد ، اكثر صعوبة
بعد ان اختلت معايير الخدمة المدنية في السودان ، والتوظيف فيها لا يعتمد علي الكفاءة ، وان ابناء الكنابي غير موجودين في مفاصل الخدمة المدنية ، ولا حتي القطاع الخاص ، لذلك يعاني خريجو الكنابي اكثر من غيرهم ، فلا واسطات لهم ،حينما غاب معيار الكفاءة ، لذلك علي الخريجين ،ان يفكروا بصورة جدية لمجابهة هذه التحديات.

تعليم محو الأمية :

نسبة الأمية المرتفعة بمجتمعات الكنابي تحتاج الي تنفيذ مشاريع لمحو الامية. بامكان كل اربعة او خمسة كنابي قريبة جغرافيا من بعضها ، ان تتشارك في تنفيذ مشروع محو الامية ، والعدد القليل من الخريجين الجامعين من الكنابي مع طلاب الجامعات ، بامكانهم تأسيس منصاتهم التي ،بها يستطيعون تنفيذ هذه المشاريع ، ففي الجزيرة مثلا يوجد برنامج تعليم محو الامية ومكاتبه بالوحدات الادارية للمحليات ، لكنه غير مفعل بالكنابي ، فبالامكان فتح فصول محو الامية بالتنسيق مع البرنامج الولائي ،،ويتم استيعاب خريجي الكنابي انفسهم ، للتنفيذ ، او بمبادرات واجسام ابناء الكنابي.
وأخيرا.
من المهم جدا ،استمرار التحاور بين ابناء الكنابي لمجابهة تحدياتهم الكبيرة ، ومهم جدا ، ان يدرك كل فرد انه مسؤل عن تغيير هذا الواقع ، وان يبادر بالدعم المادي وبالفكرة ، لدعم التعليم الاساسي ومحو الأمية ،

وها هي مواقع التواصل الاجتماعي ، هي منصتنا واعلامنا البديل وهي قنواتنا التي يجب علينا استغلالها ، نحو العمل للحلول والمعالجات لاشكالاتنا.
كما اقترح ان نفكر في إنشاء منتديات دورية ، لمناقشة القضايا لنصل فيها لحلول عملية.

4 مارس 2018

*الصورة من قوقل -لطلاب كمبو حاج علي -الحصاحيصا ،، كبري البراميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا