(عمك تنقو) في زمة الله - Hooosh News

Hooosh News

الموقع الرسمي لمنصة الحوش Hooosh.فضائية الحوش على النايل سات التردد 10815 أفقي ترميز 27500

اخر الأخبار

اعلان

ضع إعلانك هنا

اعلان

إعلانك هنا

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

(عمك تنقو) في زمة الله


توفي لرحمة مولاه استاذ الأجيال الاستاذ عثمان محمداحمد عبدالرحمن  ، وهو الشخصية الميثولوجية النمطية التي جسدها الفنان شرحبيل أحمد في شخصية عمك تنقو بمجلة الصبيان، حيث اشتهر المرحوم بنظم اشعار الشخصية الكاريكاتيرية بينما تولى شرحبيل رسمها.
رحل بتأريخ 28_8_2018 و
عمك تنقو شخصية فكاهية عرفها الجميع فى مجلة «الصبيان» وذلك بمعالجتها للقضايا الاجتماعية فى صورة شعرية ساخرة، وقد يجهل الكثيرون من الجيل الحالى أن «عمك تنقو» شخصية حقيقية تحولت الى أسطورة بعد ان ذاع صيتها فى مجلة «الصبيان» عام 1946م، وعرفت بشكلها الحالي على يد الفنان شرحبيل أحمد الذى شكل ملامحها بريشته الأنيقة. 

وترجع شهرة عمك تنقو إلى سلسله حكاياته ومواقفه الطريفة التى تصاغ فى مقاطع شعرية بسيطة مصحوبة برسومات تعبيرية كاريكاتورية لشخصيته الفكاهية التى يحتفى بها الأطفال وهم يرددون:
عمك تنقو نزل السوق شايل اللستة
وللاصحاب وقع بالدستة
شال للعازة زي كم توب
وحسب الحسبة وقال الرووب
عمك تنقو بقى سواق
يسوق في العالي والدقداق
قال يا جماعة أنا فنان
أسوق من كوستي لبورتسودان
وعمك تنقو شخصية حقيقية يدعى عثمان محمد أحمد، من مواليد مدينة الجنينة فى 1928م، ودرس فى بخت الرضا عام 1944م، وعمل مدرساً الى وصل سن المعاش، وتم تكريمه فى السنوات القليلة الماضية من قبل ادارة التعليم بالجنينة، تقديراً وتكريماً لعطائه، ولتخريجه عدداً من الأجيال وإسهاماته المقدرة في مجال التعليم بالمدينة.
وقال عمك تنقو فى حوار سابق فى برنامج «دنيا» بتلفزيون السودان، إنه التحق بالدراسة في بخت الرضا في عام 1944م، وكان من دفعته من أبناء الجنينة البرلماني أبو بكر البدوي وعبد الله عبد النبي، بجانب زملاء الدراسة، ومنهم الممثل المسرحى الفكي عبد الرحمن، حاج الشيخ على وراق. وانه درس على يد كوكبة من الأساتذة، الأديب حسن نجيلة، والشاعر إدريس جماع، وعبد الرحمن علي طه أول وزير للمعارف السودانية.
ويقول «عثمان محمد أحمد» ان اسم تنقو اتى من زملائه فى بخت الرضا وهو يمارس كرة القدم، وقال «كنت على وجه الخصوص أمارس العديد من أنواع الرياضة، وسبق أن لعبت مع الكابتن صديق منزول لاعب الهلال الأشهر، بجانب آيزك، وأقولها للتاريخ إنهما كانا من المعلمين ببخت الرضا في مجال التربية الرياضية، ومن الرياضة لحقنى اسم تنقو لسرعتى فى الميدان».
ويقول تنقو: «كان وراء شهرتي الأستاذ عوض ساتى وود الشيخ الذى سبق شرحبيل في رسم تنقو». ويضيف: «عندما كنت طالباً بمعهد بخت الرضا حضر وزير التربية حينها الأستاذ عوض ساتي للمعهد في الأيام الأولى لإصدار مجلة «الصبيان» التابعة لوزارة التربية. وعندما سمع اسمي يتردد في الميادين «تنقو» استطاع بحكمته اختياره شخصية ساخرة، وقام الأستاذ إسماعيل ود الشيخ برسم الشخصية لأول مرة وسبق شرحبيل في ذلك، فيما كان يكتب الأشعار الأستاذ سر الختم عبد الكريم. وتواصلت تلك الأشعار من عدة مؤلفين في معالجة شعرية ساخرة» منها:
عمك تنقو جاء الخرطوم
معاه العازة طول اليوم
تفج الزحمة تقول بتعوم
عمك جر العازة وراه ..
جا السواق من وراء طساه
جات الشرطة اتلموا الناس
قالوا الزول ده اتوفى خلاص
قام على طولو شديد ونصيح
مرة يغني ومرة يصيح
جا الصبيان من كل مكان
قالوا يا تنقو ليه عجلان.
شوف صحيح ماشين
عاين بس شمال ويمين

 أما عن أصل العازة التى ترافق تنقو، فهي كما ذكر حبوبة العازة «الطباخة» بالمنزل الشمالي بمعهد بخت الرضا، وكانت تقدم الأكل لكل القادمين الى بخت الرضا.
وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ عوض ساتي من الرعيل الأول للحركة التعليمية والتربوية والوطنية في السودان، وولد بمدينة الدويم بالنيل الأبيض في عام 1910م، ودرس في كلية غردون، والتحق بالجامعة الأمريكية في بيروت متخصصاً في الرياضيات والفلك.. وعمل أستاذاً بكلية غردون وسكرتيراً لمؤتمر الخريجين، وأسس عوض ساتي مكتب النشر التربوي وابتكر فكرة مجلة «الصبيان» وأصدرها من ذات الدار كأول مجلة للأطفال في الوطن العربي سنة 1946م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك

اعلان

إعلانك هنا